منتدى العمدة في القانون

الحمد لله
لم تسجل دخولك بعد

اخي الزائر /العضو مرحبا بك

اذا كنت عضوا فبادر بتسجيل دخولك حتى تمارس جميع الصلاحيات المخصصة للاعضاء.

واذا كنت زائرا فبادر بالتسجيل في منتدانا حتى تتمكن من معاينة وقراءة محتوى جميع الاقسام والمنتديات الفرعية والمواضيع
في انظار مساهماتك
فمرحبا بك
الادارة

محاولة انشاء نواة مكتبة مرجعية في المؤلفات والكتب والدراسات في العلوم القانونية و الدراسات الاكاديمية في ذات المادة وفضاء لنشر الثقافة القانونية :اجراءات التقاضي، طلبات القوانين، استشارات قانونية..


    وهن النفـــــــــــــــــوس

    شاطر
    avatar
    Elomda

    الـــمـــديـــر الـــعــــــام


    الـــمـــديـــر الـــعــــــام

    عدد المساهمات : 932
    تاريخ التسجيل : 28/09/2010
    العمر : 45
    الموقع : http://juriste.nice-forum.net

    وهن النفـــــــــــــــــوس

    مُساهمة من طرف Elomda في السبت 19 مارس 2011 - 0:20

    نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
    الحمد لله اننا كنا محضوضين يتعلمنا التطبيقي عند المباشرة بتوجيه وتاطير من رؤساء عززوا فينا الجرأة والشجاعة مع الدقة والاتقان في العمل بوازع دائم : العدل والانصاف. لذلك ثقتي لم تتزعزع رغم مرور السنين في نزاهة القضاء الضامن للحقوق الملاذ الوحيد لرفع الظلم بحق نافذ وان تفنن الظالمون في المناورة.
    ورغم ما اسمعه من تشكيك وزعزعة للثقة ظلت عندي تلك الزعزعة وذلك التشكيك على مستوى السماع فقط دون دليل او حجة وانا الذي تعلمت ان اتفحّص الدليل واناقش مصداقيته وثباته وحجيته.
    ربما لانني كنت محضوضا تنتقلت دون رغبة منّي عبر اطراف البلاد ولا اقول كما يقول البعض جهات الداخل فلم اتشرد فكل شبر من هذه الارض بلادي وان جارت عليّ بلادي رغم انّ الجوع تمكن مني في بعض الاحيان فصروف الزمان ومحنها كثيرة لكن ذلك لم يحبط من عزيمتي وثباتي على الحق.
    فانا مستقل او هكذا أعتقد نفسي لأنه لم يطمع في حيفي شريف ولم ييأس من عدلي ضعيف اعمل بتثبت وتمحيص وان لم اكن حاضر الذهن متقد الفطنة فلا عجلة في امر ولتذهب احصائياتهم الى الجحيم هذا هو مبدئي
    وليذهب مبدا الحياد الذي اضحى عند البعض مبدأ السلبية والتهرب من فصل النزاع لان البعض يتحاشى حتى عبارة عدم سماع الدعوى ويفضل رفضها فلماذا كل تلك السلبية ولماذا كل هذا التردد في الحسم , نفصل نزاعا ولا نفصل ملفا نتفحص أدلة ونرجح اقواها برهانا واثبتها حجة فلا نخشى من الاصداح بالحق ان ثبت وأتذكر مرة في مجموعة من الملفات صدر الحكم بعدم سماع دعوى القئمين بها وقد كان أخرون يشبهونهم وضعا ووقائع حكم لصالحهم بل ان الاخيرين بالذكر من كانوا سييا في تقدم الاولين مثلهم بدعاوى لكن جزئيات غابت عن اذهانهم لعدم انطباق نفس القانون على الوضعيتين فلما صرح لهم علنا ابقيتهم لحظات شرحت لهم فيها جلسة سبب الحكم بعدم سماع الدعوى وكانوا جميعا يتجاوزون العقد الخامس من عمرهم بلغة مبسطة وواضحة قدر الامكان فتعالت اصواتهم عند المغادرة دعاءا بالتوفيق والرحمة لي فقلت لهم لم احكم لفائدتكم ولكن هذا قول القانون المنطبق على وضعكم المختلف عن غيركم فقال احدهم لا نخفبك سرا انه جالت بخاطرنا تساؤلات لماذا نحن؟ ولكن يكفينا اننا فهمنا وانك بددت ما جال بخاطرنا من تساؤلات بل وقابلتنا منذ البداية بابتسامة واستعداد لسماعنا وهذا ايضا يكفينا.
    ولا ادخر جهدا في فهم ما يطرح علي من اشكاليات ومشاكل وان احتجت الى وقت اكثر لفهم الوضع بمذريد من البحث فلا اخجل من طلب ما يلزم من مؤيدات ووقت قد يعين في البحث على الحقيقة
    فيكفي المتقاضي ان ضرب عليه المشرع نوعا من الحجر فلا يخاطب المحكمة مباشرة في النزاعات المدنية خاصة الا عن طريق محام وجعل النظام الاجرائي بينه وبين القاضي حاجبا يمنعه من التخاطب وشرح وجهة نظره وطلب سماعه احيانا دون حاجة له اثر ذلك الى الحكم لصالحه لان مخاطبة المحكمة مباشرة فرصة لفهم حقيقة النزاع ولافهام المعني بالامر بحقوقه ونقده ان لزم الامر لعدم اتخاذ الوسيلة الملائمة لحفظها قبل نشوب النزاع
    فلا تدخروا جهدا في مخاطبة المتقاضين بحثا عن الحق وسماع اقوالهم والتحري قدر الامكان متى تطلب الامر ذلك وطلب الايضاحات اللازمة والوثائق من الاطراف دون تذرع بالحياد لان جوهر التحقيق في الدعوى المدنية يقتضي ذلك والقانون نفسه يمكن القاضي المقرر من تلك السلطات في البحث عن الحقيقة بالفصول 85 وما بعدها من مجلة المرافعات المدنية والتجارية ولا نقف عند حدود الفصل 12 وكأن القانون لا يحتوي غيره, ولا تجعلو حاجزا بينكم وبين المتقاضين لان النزاع في حقيقته مبارزة قضائية يحاول كل طرف اخفاء ما يتعارض مع خدمة موقفه في الدعوى ودور القاضي البحث عن الحقيقة التي يخرجها احيانا من افواه المتقاضين
    وقد كثر الحديث عن تطهير القضاء والتركيز على استقلالية القضاء وربطهما ببعضهما وكان تسلط الادارة على القضاء لوجود بعض الرموز من الموالين للسلطة التنفيذية واذنابهم كان السبب الوحيد الاوحد في تردي الوضع القضائي عموما والحال ان ما تختزنه ايضا بعض النفوس من وهن كان سببا مباشرا ايضا لذلك ولولا هذه النفوس الوهنة لما وجد من ذكر مجالا للتسلط
    هذا الوهن حط من الهمم وحبط العزائم وكبل الارادة
    فالمسالة الاهم والاعمق والمشكلة العظمى هي وهن النفوس وانعدام الجرأة او لنقل انحصار الشجاعة والجرأة في قلّة, ولكم في كل دائرة ومؤكدا امثله لهؤلاء واؤلئك , فلو كان تحمل الامانة بكل ما تحتويه من ثقل بالشجاعة المطلوبة والايمان بالحق والعدالة والانصاف فلن يقف امام الحق اي قانون ولو كان جائرا لان الفطنة والذكاء والايمان بالحق والعدل يتجاوزان كل المعوقات والقيود الشكلية والموضوعية بالحجة والبرهان والدليل من القانون نفسه ولكن كل ذلك يتطلب الى جانب الفطنة والجرأة والتمسك بالمبادئ جهدا مضاعفا عند اتخاذ الموقف وجهدا اكبر لبنائه على الحجة والدليل الذي يخلو قدر المستطاع من الوهن وجهدا اكبر من كليهما لتحمل تبعات ذلك وهذا ما يعوزنا فعندها لن تقف سلطة او غيرها امام الحق المقرر ولن يستطيع احد ان يمارس ضغطا على الجميع لو كانوا بمثل ما يجب ان يكونوا من جرأة وشجاعة وذكاء وجهد ولما آل الحال لما هو عليه الآن, فدستور 1959 لم يكن ظالما الى ذلك الحد للسلطة القضائية عندما نص على ان القضاة مستقلون ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون لان استقلال القضاة بالمعنى الذي فهمناه هو المنطلق والاساس ثم يقية ضمانات الاستقلالية هي دعامة وسند فاذا كان الوهن في النفوس فلن تحقق الضمانات الهيكلية والقانونية اي استقلال
    فلتحاسب كل نفس نفسها قبل ان تدعو لمحاسبة غيرها
    فاما عرفت الحق وثبتّ عليه و لا تخشى فيه لومة لائم
    واما عرفت الحق وثباتك عليه تتحسّب فيه لومة اللائم وحانت الفرصة الآن للثبات عليه ولا عذر بعد ذلك
    واما عرفت الحق وزغت عنه لانك اللائم وهذا لا بد من محاسبته
    واما لم تعرف الحق عن جهل فلا مكان في هذا المجال


    _______________________________________________



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 19 يونيو 2018 - 23:49